السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
105
الإمامة
والأظهر نفي ما ليس من الدين عن الدين ، يعني : ان المبطل الذي يأتي بالباطل يدخل في الدين ما ليس منه من الأحاديث الموضوعة والبدع المضلة ، فالعدول ينفون عنه ذلك ، واللّه العالم . ومن ذلك يظهر ما في شرح الفاضل المذكور ، حيث قال : يقال فلان انتحل مذهب كذا إذا انتسب إليه ، وانتحل قول غيره إذا دعا لنفسه ، ثم قال : والانتحال اما بمعنى الانتساب ، أو بمعنى سرقة الشيء واخراجه عن موضعه ، والعدول من أهل البيت يحفظون بيت الشريعة ، ويمنعون المبطلين لاساسها المنتسبين إليها على الوجه الباطل من الدخول فيها والتصرف فيها ، ويدفعون السارقين القاصدين لسرقة ما فيها من السرقة وتغيير الشيء من أصله واخراجه عن وضعه « 1 » انتهى . والكل كما ترى ، كما لا يخفى بعد التأمل ، فان المنفي نفس الانتحال ، فلو كان بمعنى الانتساب لكان المنفي الانتساب لا دخول المنتسبين ، وعلى السرقة بالمعنى الثاني لكان المنفي السرقة ، وهو بعيد كما هو ظاهر ، بل الظاهر ما ذكرناه من أن المنفي الادخال على وجه أنه من الدين ومن أحكامه . والتأويل ارجاع الكلام وصرفه عن ظاهره إلى خلاف ظاهره كما في المجمع « 2 » . وقال في القاموس : أول الكلام دبره وقدره وفسره « 3 » ، ولعل المراد التفسير بعد التقدير . والجاهلون : الجاهلون بموارد التأويل . فان قلت : هذا الخبر يقتضي أن يكون في كل عصر جماعة من العدول من
--> ( 1 ) شرح الكافي 2 / 32 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 / 312 . ( 3 ) القاموس 3 / 331 .